أحمد بن الحسين البيهقي
390
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
ثبت منها غنية وأنا ذاكر بمشيئة الله تعالى منها ما هو أمثل إسنادا وبالله التوفيق أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب قال أنبأنا عبد الوهاب بن عطاء قال أنبأنا أبو محمد بن أسد الحماني عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال له أصحابه يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا عن ليلة أسري بك فيها قال قال الله عز وجل ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير ) قال فأخبرهم قال بينا أنا قائم عشاء في المسجد الحرام إذ أتاني آت فأيقظني فاستيقظت فلم أر شيئا ثم عدت في النوم ثم أيقظني فاستيقظت فلم أر شيئا ثم عدت في النوم ثم أيقظني فاستيقظت فلم أر شيئا فإذا أنا بكهيئة خيال فاتبعته ببصري حتى خرجت من المسجد فإذا أنا بدابة أدنى شبيهة بدوابكم هذه بغالكم هذه مضطرب الأذنين يقال له البراق وكانت الأنبياء صلوات الله عليهم تركبه قبلي يقع حافره مد بصره فركبته فبينما أنا أسير عليه إذ دعاني داع عن يميني يا محمد أنظرني